ديرمارجرجيس من الآثار السورية المهمة

يقع دير مارجرجيس اومقام الخضر عليه السلام، على الطريق القديم الذي يربط الساحل بالداخل، كان يسمى قديماً الحميراء وتسميته بذلك نسبة الى موقع اثري الى الشرق من الدير يدعى الحميراء، ويرجح ان يكون موقعاً لقرية قديمة قد تحمل هذا الاسم نسبة لإله المطر عند الشعوب القديمة ويشتهر بكنيسته القديمة ومخطوطاته يرجح بعض الدارسين ان لفظة حميراء تعود الى الكلمة اليونانية خوميروس التيتعني السيل، والمعروف ان المنطقة معرضة للامطار الغزيرة والسيول في فصل الشتاء. ‏

يقال: ان الدير شيد على انقاض هيكل وثني للإله هوميرا، واصبح اساساً للديرالقديم الطابق الارضي والدير معاصر لدير سيدة صيدنايا البطريركي، وقد رجحبعضهم ان الامبراطور يوستنيانوس البيزنطي هو الذي بنى الديرين معاً فيالقرن السادس الميلادي، ويشغل الدير مساحة تناهز الستة الاف مترمربع، بنيكله بالحجر الكلسي على الطراز البيزنطي المتأثر بالفن العربي الذي اساسهوفرة العقود والقناطر والاقواس. ‏اماالكنيسة الحديثة فقدشيدت في عام 1857 م يحتوي الدير على نفائس اثرية وفنيةرائعة ،وفي البوابة الجنوبية يوجد حجر يحتوي نقوشاً دينية مختلفة، وتعدرئاسة الدير قاعة في الكنيسة لتكون متحفاً يضم القطع الاثرية الموجودة فيه،من أهم هذه الموجودات:

1 ـ ايقونسطاس الكنيسة القديمة وهو مصنوع من خشب الابنوس ويعد من روائعالفن الحضري وايقوناته تحمل طابع المدرسة الحلبية للرسم، ويعود تاريخ حفرهالى مطلع القرن التاسع عشر. ‏
2 ـ ايقونسطاس الكنيسة المحدثة وهو من خشب الجوز، نفذ على نمط الايقونسطاس القديم ورسومه، الا انه يتميز عنه بالنحت الفاخر للاعمدة مع قواعدها وبتجانسها. ‏وايقوناته تنتمي في فن الرسم الى مدرسة القدس، وتاريخ هذه يعود الى منتصف القرن التاسع عشر، وقد استمر العمل في هذا الايقونسطاس مدة 34 عاماً لتنفيذه. ‏

3 ـ هناك العديد من التحف الاثرية كالكؤوس والمراوح والصواني والصلبان والعديد من المخطوطات الاثرية القديمة والكتب. ‏
مخطوطة الخليفة عمربن الخطاب
وهي احدى اهم مخطوطات الدير، ورد فيها تحديد العلاقات التي تربط المسيحيين بالمسلمين والمخطوطة قسمان: ‏
1 ـ قسم اثري قديم هو عبارة عن مجموعة اختام بالحبر الاسود. ‏
2
ـ قسم لصق بالقسم الاول الاثري، وهو عبارة عن مخطوط من الورق الملصق على قماش يشير الى ما أملاه النبي محمد ے على معاوية بن أبي سفيان بشأن تنظيم العلاقات الاجتماعية مع المسيحيين، ويحمل هذا القسم توقيع الخلفاء الراشدين كما يشير إلى انه تم في السنة الرابعة للهجرة. ‏يعتبر الدير من الاثار السورية المهمة، وهو مسجل رسمياً في مديرية الاثار والمتاحف، يؤمه السياح سنوياً بالالاف كما يقصده الزوار من اماكن مختلفة خاصة عند الاحتفال بعيد القديس جاورجيوس في السادس من ايار من كل عام، وفي مناسبة عيد الصليب في الرابع عشر من ايلول، حيث يؤمه مئات الالوف من الزوار من مختلف الطوائف والدير تابع لطائفة الروم الارثوذكس. ‏ نبع الفوار ‏ نبع الفوار في وادي العطشان قرب دير مارجرجيس وهو عبارة عن مغارة ينزل اليها بعدة درجات، تنتهي الى فتحة واسعة يخرج منها الماء على دفعات دورية، ذات فترات زمنية غير منتظمة تتراوح مابين عدة ايام وشهر كامل، يدوم خروج الماء منه بضع ساعات تمتد أحياناً لمدة يومين تسبق خروج الماء اصوات هدير باطني تظهر إثرها المياه على دفعات ثم تصبح مستمرة. ‏تعلل هذه الظاهرة بانسداد الفوهة بالماء وانضغاط الهواء المحصور بالتغذية المائية الضمنية« الراشحة» ومن ثم اندفاع الماء بقوة الهواء المضغوط. ‏ اما الاهالي فينظرون الى النبع نظرة قدسية لانه يسقي اراضي وبساتين الدير في الوادي. ‏ وعندما يفور النبع تسيل المياه من عدة ينابيع جانبية من النبع الرئيسي يدعوها الاهالي بالهدوء. يزور النبع عدد كبير من السياح سنوياً خاصة زوار الدير، ويتجمع الناس حول فتحة النبع في انتظارفورانه، وحين يفور يعتبرون ذلك فألاً حسناً فيرقصون ويهزجون ويقدمون النذور ويذبحون الاضاحي. واحياناً يقيم البعض لعدة ايام في انتظار فورانه، فإذا ذهبوا ولم تظهر المياه ذهبوا آسفين وقد اقيم حول النبع عدة مقاصف سياحية لاستقبال الزوار. ‏

 
 
 
Advertisements